الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
219
أحكام النساء
الدخول ، فتزوجت من الأوّل مباشرة ، فهل هذا العمل صحيح ؟ الجواب : إنّ عدّة العقد السابق لا تنقضي بمثل هذه الأمور ، وما لم تنته العدّة لا يصحّ زواجها الثاني ولا يمكنها أن تتزوج بدون انقضاء العدّة . السّؤال 838 : عقد شاب على فتاة عقداً دائمياً ، ولكي لا يكون هناك إشكال بينهما من حيث الاتصال والتزاور فقد قرئت صيغة العقد بينهما ، فأخذا يتواقعان في خلواتهما من دبر ، ولكن الأمر تحول بعد مدة إلى خلاف وخصومة وانفصال ، ولما كانت البنت جاهلة بالمسائل الشرعية فقد ظنت أنّ مثل هذا الجماع ليس له عدّة فتزوجت وهي في العدّة زواجاً دائمياً من شخص آخر ، ولم تعلم بالمسألة إلّا بعد مضي سنوات من الزواج والانجاب . فما الحكم الشرعي ؟ الجواب : الاحتياط الواجب ، على فرض المسألة ، قراءة صيغة العقد مرة ثانية بعد العدّة ، وليس الأمر حراماً أبدياً . السّؤال 839 : لقد دخلت في الإسلام منذ سنتين ، وانفصلت عن زوجي المجوسي منذ ستة أشهر ، فكيف تكون عدّتي ؟ الجواب : إذا كنت قد اعتنقت الإسلام منذ سنتين ، فقد بدأت عدّتك منذ اعتناقك الإسلام ، وإذا كان زوجك قد علم بالأمر ولم يدخل في الإسلام أثناء عدتك ، فقد انتهت عدّتك وانفصلت عن زوجك بلا حاجة إلى الطلاق . السّؤال 840 : هل تحتاج الحبلى بالزنا إلى عدّة إذا أرادت الزواج بالزاني أو بغيره ؟ وإذا طلقها زوجها بعد الزواج فهل عليها عدّة ؟ وإذا كان كذلك فهل هي عدّة أبعد الأجلين أم عدّة الاقراء ؟ الجواب : لا عدّة للحبلى بالزنا ويجوز لها أن تتزوج الزاني أو غيره ، فإذا طلقها فعدتها الاقراء أو ثلاثة أشهر وليس وضع الحمل معياراً . وأمّا بخصوص طهر غير المواقعة فلما كان هذا الشرط ساقطاً عن الحامل ، فيجوز له أن يطلقها . لذا فإذا لم تر العادة الشهرية فعليها أن تنتظر ثلاثة أشهر ثمّ تتزوج . السّؤال 841 : ما هي الحكمة في عدّة الطلاق ؟ وهل يستثنى منها العاقرات أو